الأسرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأسرة

مُساهمة من طرف بنون في الأربعاء مارس 05, 2008 5:45 pm

الأسرة


معنى الأسرة:

الاُسرة لغةً :
.أُسرة الرجل : عشيرته ورهطه الأدنون ؛ لأنّه يتقوى بهم .
.والاُسرة : عشيرة الرجل وأهل بيته.
.والاُسرة : أهل الرجل وعشيرته ، والجماعة يربطها أمر مشترك .
. والاُسرة : أهل بيت الإنسان وعشيرته ، وأصل الاُسرة الدرع الحصينة.
وأطلقت على أهل بيت الرجل لأنّه يتقوى بهم

الاُسرة اصطلاحاً :
(1)هي رابطة الزواج التي تصحبها ذُرّية.
(2)وهي: رابطة اجتماعية تتكون من زوج وزوجة وأطفالهما ، وتشمل
الجدود والأحفاد وبعض الأقارب
على أن يكونوا في معيشة واحدة.

إن وجود الأسرة هو امتداد للحياة البشرية، وسر البقاء الإنساني، فكل
إنسان يميل بفطرته إلى أن يَظْفَرَ ببيتٍ وزوجةٍ وذريةٍ..، و الأسرة اللبنة الأولى
في بناء المجتمع، وهي النواة الأساسية له.


فهي البذرة الأولى في تكوين النمو وبناء الشخصية، وبعث الحياة، والطمأنينة في نفس الطفل،
فمنها يتعلم اللغة ويكتسب بعض القيم،والاتجاهات، فإن الطفل في أغلب أحوالهمقلّد لأبويه في عاداتهم وسلوكهم.


الإسلامي يعتبر "الزواج الشرعي" بين ذكر وأنثى هو الأساس المكين الذي تقوم عليه الأسرة، والأسرة في المفهوم
الإسلامي ليست تلك العلاقة المحدودة بالزوجين والأبناء (الأسرة النووية)، بل تمتدبامتداد العلاقات الناشئة عن رباط المصاهرة والنسب والرَّضاع،
والذي يترتب عليه
مزيد من الحقوق والواجبات الشرعية، مادية كانت كالميراث، أم معنوية كالبر والصلة
والصدقات..

وتقوم في إطار الأسرة وحدة اجتماعية ذات علاقات بالكيان الاجتماعي العام من خلال علاقات
الجوار (حقوق الجار)، والعلاقة بالفئات الاجتماعية الأدنى (الخدم) الذين أمر
الإسلام بمعاملتهم على قدم المساواة مع أهل المنزل بناء على القيمة الإنسانية لا
الطبقة الاجتماعية.

وتتيح الأسرة لأطفالها فرصاً ومصادر من الاقتداء والتفاعل ومصادر العطف والحنان، فتتعاظم
الموارد الوجدانية والتعليمية للطفل.


والأسرة في الإسلام تقوم على أساس ديني / إيماني، ولذلك وجدنا كثيراً من الأحكام المتعلقة
بالأسرة مقرونة بنداء {يا أيها الذين آمنوا} كالميراث (النساء: 19).


فالأسرة في المفهوم الإسلامي تقوم على أساس تراحم مبني على الإيمان الديني، وعن هذا الإيمان ينبثق الالتزام بتشريعات وقوانين
الأسرة.

بناء الأسرة في الإسلام هو التراحم، حيث يقول تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم
أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} (الروم: 21).


وأيضاً فإن الأسرة تقوم على المسؤولية الأخلاقية "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته...
الرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن
رعيتها" (رواه البخاري).


فتحمل الأسرة مسؤولية المساهمة في بناء المجتمع الصالح، والفرد الصالح.


ودمتم بود
بنون



بنون

عدد الرسائل : 11
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأسرة

مُساهمة من طرف بنون في الأربعاء مارس 05, 2008 6:03 pm


الأمور التي يجب أن تسود في الأسرة المسلمة، حتى تنعم بكل ماهو مفيد لكل افرادها:


1. تبادل الحب والعطف بين الزوجين من ناحية، وبينهما وبين الأولاد من ناحية أخرى، وإن تُبعد عنه جميع ألوانالعنف والكراهية، والبغض .
فإن غادرها الحب والعطف بين كل افرادها، تهدد مصيرها و تتعرض للهدم والإنهيار.



2. ويصاب الأطفال بعقد نفسية تسبب لهم كثيراً من المشاكل فيحياتهم.
إن الحب المتبادل هو العامل الفعال الذي يدفع كل واحد من أفراد الأسرة إلى أن يتحمل مسؤولياته برحابة صدر.
ويساعد على نمو
الفكر وازدهار الشخصية.


3. يجب أن يسود التعاون المشترك في المجالات المختلفة بين أفراد العائلة. و تحمل المسؤوليات.
والتعاون بين أفراد العائلة لابد وأن يؤدي إلى انتشار السعادة بين أفراد الأسرة، ويحقق كل الآمال والاماني التي يتمناها أفراد العائلة فرداً فرداً.
وترك التعاون قد يؤدي إلى التفكك وعدم الالتنزام بمبدأ التكافل الإجتماعي حتى خارج نطاق الأسرة.

يقول أمير الشعراء أحمد شوقي

ليس اليتيم من انتهى أبواه من .... هـــــمّ الحــــياة وخــــلّفاه ذليلا
إن اليتـيم هـــو الذي تلقى له....... أماً تخـــلت أو أبــــــاً مشغولا


3. تبادل الاحترام، والتوقير، والإحسان، سواءً من جانب الصغير للكبير، أو من جانب الكبير للصغير، فإن الاحترام، والإحسان .
يزرعان الحب والألفة بي الأفراد ، فالوالدين يرحما الأولاد، لكي يحترمهما الأولاد من جانبهم.
وكذلك على الأبناء أن يحترموا الآباء ويحترم أحدهم الآخر.


فالإحسان المتبادل يكون بين الزوج والزوجة، والزوج والأولاد، والزوجة والزوج، والزوجة والأولاد.


ويؤكد سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) على هذه الناحية بقوله:
(وقروا كباركم، وارحموا صغاركم).



4. إطاعة الأب من قبل جميع أفراد العائلة لأنه يمثل النقطة الأساسية في الأسرة. فهو محور
الذي تقوم عليه دعائم الأسرة ، ولما له من تجارب وثقافة ومعرفة بالعالم الخارجي.


إن الإسلام قرر الطاعة للأب في حدود طاعة الخالق ، فلا يجوز للأولاد أو الزوجة إطاعته في الأمور العقائدية والدينية.
يصرح بذلك القرآن الحكيم قائلاً:


(وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً) (سورة لقمان: 15).


أما علاقات الحب والعطف والود والإحسان، فيجب أن يطيع الأولاد الأب، حتى المنحرف فكرياً، لئلا تنهار الأسرة.

5. قيام الأب بواجب النفقة، وتجهيز الملبس، والمسكن للزوجة والأولاد. فإن كل هذه الأسس توطد علاقات أفراد العائلة وتربطهم الواحد بالآخر أكثر.. فأكثر..
وتجعل منهم جسداً واحداً .


والإمام علي بن الحسين (عليه السلام) يرسم للأب واجباته وحقوق الآخرين حينما يقول:

(وأما حق ولدك: فتعلم أنه منك، ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وإنك مسؤول عما وليته، من حسن الأدب والدلالة على ربه،
والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه، فمثاب على ذلك ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا،
المعذّر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه، والأخذ له منه، ولا قوّة إلا بالله) (بحار الأنوار: ج74، ص15).


التربية الإسلامية الهادفة تؤدي إلى تماسك المجتمع على أساس من المودة الصادقة والحب المتبادل.


نسأل الله عز وجل أن يحفظ لنا هذا الحصن الحصين ، وأن يحصن أبنائنا وبناتنا للعفة والحياء والطهر والنقاء ،
وأن يحفظ لأسرنا ودّها ومحبتها ووصلها ،
وصلتها بكتاب ربها ، واهتدائها بهدي رسولها صلى الله عليه وسلم،
ونسأله
عز وجل أن يصرف عنا الفتن والمحن والفواحش ما ظهر منها ومابطن ،
وأن يسلم قلوبنا ونفوسنا وعقولنا من هذه الشهوات والشبهات ..
إنه
سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



ودمتم بود
بنون


بنون

عدد الرسائل : 11
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى