أبعاد الدراسات الإجتماعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أبعاد الدراسات الإجتماعية

مُساهمة من طرف سعد ناصرالدين في الثلاثاء مارس 18, 2008 5:26 pm

أبعاد الدراسات الإجتماعية الثلاثة .




أبعادها: العقلي والاجتماعي والشخصي والانفعالي



يعتبر الاتجاه المعرفي في تفسير السلوك بوجه عام، والتعلم بصورة خاصة، الاتجاه الأكثر ملائمة وفهماً لكثير من أساليب النشاط العقلي التي يمارسها الإنسان في كثير من مواقف حياته.[1]

وقد تزايد الاهتمام بدراسة الأساليب المعرفية (Cognitive Styles) باعتبارها ذات أبعاد هامة داخل المجال المعرفي، ومجال الشخصية، حيث يلعب الأسلوب المعرفي دوراً أساسياً في العملية التعليمية لا يمكن تجاهله.

وتشير الأساليب المعرفية إلى طريقة الفرد في التعامل مع المعلومات من حيث أسلوبه في التفكير وطريقته في الفهم والتذكر، كما أنها ترتبط بالحكم على الأشياء وحل المشكلات، فتوضح أن التعامل مع المعلومات يعتمد على صيغ عديدة منها تصنيف المعلومات وتركيبها وتحليلها وخزنها واستدعاؤها عند الضرورة، لذلك فإن هذه المجموعة من العمليات التي يمارسها الفرد من خلال مواقفه التعليمية أو تفاعله اليومي تسهم بدور واضح في النمو العقلي من ناحية، وتوسيع مدارك الفرد ومهاراته المعرفية من ناحية أخرى[2]

لقد اصبح التعليم الجامعي في الوقت الحاضر يحتل مساحة كبيرة على خارطة أولويات و اهتمامات المسئولين ليس فقط في الأوساط الأكاديمية و التربوية، بل وحتى في الأوساط الاقتصادية و السياسية فقد أخذت الأنظار تتجه إلى الجامعات اكثر من أي وقت مضى، وذلك لما لها من دور حيوي وحاسم في حياة الشعوب والمجتمعات باعتبارها تمثل بيوت الخبرة ومصادر المعرفة التي تعتبر الأداة الفعالة للتعامل و التكيف مع المتغيرات المتسارعة المذهلة التي يعيشها العالم .

لم تعد المعرفة غاية في حد ذاتها، و إنما اصبح التركيز على المفهوم الوظيفي لتلك المعرفة . لذا أصبحت الجامعات مطالبة بالاستجابة و التفاعل مع ظروف ومتطلبات مجتمعاتها من خلال نشر المعارف العلمية و التقنية عن طريق التدريس الجامعي الفعال الذي لا يعتمد على الحفظ والتلقين والتلقي السلبي، وإنما يعتمد على النقاش والحوار الفكري والفهم والتحليل والنقد والاستنتاج . وهذا يشير بوضوح إلى أهمية الجامعة في إعداد الأجيال القادرة على التفكير والقادرة على البحث في الجديد ليس على مستوى التقليد، وإنما على مستوى الابتكار لأشياء جديدة تتسم بالأصالة والحداثة . وهو ما نرجوه لأبنائنا الطلاب والطالبات في التعليم الجامعي والتعليم العام حيث قد حثنا القرآن الكريم على استخدام حواسنا وعقولنا للتفكير والتأمل فيما حولنا لمعرفة الحقيقة "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"[3]. و يشير التويجري في مقدمته لترجمة كتاب التدريس من أجل تنمية التفكير إلى أن عدد الآيات الحاوية على "فعل" التفكير أو الأمر بالتفكير أو الإشادة بالمفكرين أو مخاطبتهم بضعا وثلاثين آية.[4] وكان جون ديوي من أوائل من أهتم بالتفكير حيث أشار في كتابه " كيف نفكر، 1910" إلى الاهتمام بالتفكير وتنشئة الفرد وتعليمه كيف يفكر.

يُعد التفكير عاملاً من العوامل الأساسية في حياة الإنسان فهو الذي يساعد على توجيه الحياة وتقدمها، كما يساعد على حل كثير من المشكلات وتجنب كثير من الأخطار وبه يستطيع الإنسان السيطرة والتحكم على أمور كثيرة وتسييرها لصالحه، إذ استطاع الفرد به أن يبدع وينتج ويكتشف أسرار الكواكب مثلاً ويستعمل الطاقة الشمسية والتفاعلات النووية والحاسبات الإلكترونية التي دخلت تقريباً جميع نواحي الحياة .

على كل حال فإن التفكير عملية عقلية معرفية وجدانية راقية تبنى وتؤسس على محصلة العمليات النفسية الأخرى، كالإدراك والإحساس والتحصيل، وكذلك العمليات العقلية كالتذكر والتحديد والتقييم والتمييز والمقارنة والاستدلال والتحليل ومن ثم يأتي التفكير على قمة هذه العمليات النفسية والعقلية والمعرفية وذلك للدور الكبير الذي يلعبه في المناقشات وحل المسائل الرياضية وغيرها، والبرهان حتى أنه يوصف بالدعامة الرئيسية للتفكير العلمي عند الأفراد ولا يمكن الاستغناء عنه في عمليات اكتساب المعرفة وحل المشكلات . ثم يُمكن الفرد تطبيقها في داخل أو في خارج المؤسسات التربوية.[5]

إن العناية و الاهتمام بإعداد المعلم الكفء لا تقتصر فقط على تأهيله علميا في تخصصه وتعريفه بالأصول التربوية وأساليب التدريس وطبيعة التعليم وأهدافه، وخصائص المتعلم ومشكلاته ، بل أيضا في تنمية قدراته على التفكير وعلى التخيل والتصور وعلى التركيب والتحليل، والنقد والمقارنة والتطبيق والاستيعاب واستخلاص النتائج وتكوين الآراء الخاصة والقدرة على التأمل. وبرغم جسامة المسئولية الخاصة التي تقع على عاتق المعلم فيما يتعلق بتحقيق تنمية وتكامل شخصية المتعلم بأبعادها العقلية والاجتماعية والانفعالية والجسمية، أكدت العديد من الدارسات بأن إعداد المعلمين غير مرضٍ في مجال تنمية التفكير[6]. وعلى ضوء ذلك ، ومع إيماننا بأن تفكير المعلم ينعكس على أدائه داخل الفصل سواء مع تلاميذه أو مادته أو كل من يتفاعل معه مما يؤدي إلى انعكاسها على الطلاب والطالبات مما يفرض علينا كقائمين على عملية إعداد المعلمين إجراء العديد من الدراسات في فهم أساليب التفكير لدى معلمي المستقبل. وعليه تكمن أهمية هذه الدراسة في التعرف على أساليب التفكير الفعلية لدى مدرسي الثانوية قبل الخدمة. ويمكن تلخيص أهمية الدراسة بالنقاط الآتية :

إن معرفة أساليب التفكير لدى المعلمين قبل الخدمة سوف يساعد أعضاء هيئة التدريس على تبني الأساليب التدريسية المناسبة التي تساهم في إكساب الطلبة مهارات أساليب التفكير المختلفة .

إلقاء الضوء على برنامج إعداد المعلم ودوره في تنمية مهارات أساليب التفكير المختلفة .



المراجــــــــــع

  • إبراهيم محمد الشافعي ( 1969) . الفكر النفسي وتوجيهه للعمل التربوي، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية.
  • أحمد بدر وآخرون ( 1980( . التفكير العملي للمرحلة الثانوية، ط1، الكويت، وزارة التربية ، إدارة المناهج والوسائل والكتب المدرسية،.
  • . حسين عبد العزيز الدريني (1985( .المدخل إلى علم النفس، القاهرة، دار الفكر العربي، ط2 .
  • أمل خصاونة، وعدنان عابد (1992). "تطور القدرة على التفكير المنطقي لدى طلبة مرحلة التعليم الأساسي و الطلبة المعلمين" مجلة أبحاث اليرموك : سلسلة العلوم الإنسانية و الاجتماعية .المجلد 8 (3)، ص 175- 202 .7. سيد محمود الطواب . التفكير عند طلاب الجامعة، دراسة امبريقيه




[1] ( عبد المقصود،1987،18).


[2] .(شريف،الصراف،1987،156).


[3] (الآية 53، سورة فصلت)


[4] (البابطين، 1995، ص 9 ).


[5] Brayer, 1988، ص26).


[6] (بدر وآخرون، 1980، خصاونة، وعابد، 1992)

سعد ناصرالدين

عدد الرسائل : 195
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى