اخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام (5 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام (5 )

مُساهمة من طرف سعيد حسونه في الخميس مارس 13, 2008 1:28 pm

خامساً : رحمته صلى الله عليه وسلم بالأعداء في الحرب والسلم
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر مع المسلمين في الحديبية، فنزل سبعون أو ثمانون رجلاً من التنعيم يريدون الفتك بالمسلمين، فأخذوا، فأعتقهم رسول الله دون عوض عقاب من رواية البخاري
وقد قبل الفداء من أسرى بدر، وعفا عن قريش وأهل مكة يوم فتح مكة، وأطلق سراح أسرى حنين
وعفا عن غورث بن الحارث على الرغم من محاولته قتل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فجاء غورث إلى قومه بعد هذا فقال لهم جئتكم من عند خير الناس من رواية البخاري

عن جابر رضي الله عنه مر بنا جنازة، فقام لها النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا، فقلنا إنها جنازة يهودي
فقال صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الجنازة فقوموا - رواه الشيخان، وزاد مسلم إن الموت فزع
وفي الصحيحين عن سهل بن حنيف فقال صلى الله عليه وسلم أليست نفسًا؟

ونهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان والأجير، ما داموا غير مشاركين في قتال المسلمين
و كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث بعثًا أو جيشًا أوصاهم قائلاً لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا رواه مسلم
وكان صلى الله عليه وسلم له خادم يهودي، فكان إذا مرض عاده، فعاده مرة فعرض عليه الإسلام وأبوه حاضر، فقال له أطع أبا القاسم، فأسلم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه من النار رواه البخاري

سادساً : رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته
قال تعالى : لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وقول عيسى عليه السلام : إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فرفع يديه وقال اللهم أمتي، وبكى
فقال الله عز وجل يا جبريل، اذهب إلى محمد وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟
فأتاه جبريل عليه السلام، فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قاله وهو أعلم
فقال الله يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك رواه مسلم في كتابه الإيمان

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا رواه الشيخان والترمذي وأحمد
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى، أترونها للمؤمنين المتقين؟ لا، ولكنها للمذنبين المتلوثين الخاطئين رواه ابن ماجة ورواه أحمد عن ابن عمر ورواه عنه أيضًا الطبراني، قال الهيثمي رجاله الصحيح غير النعمان بن قراد وهو ثقة
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت سبعين ألفًا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي عز وجل، فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا رواه أحمد وأبو يعلى
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض وذا الحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء رواه مالك والجماعة لابن ماجة لكنه رواه عن حديث عثمان بن أبي العاص، مع اختلاف في الألفاظ
تيسير النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه
قال صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا رواه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه، وأهرقوا على بوله ذنوبًا من ماء، أو سجلاً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين رواه البخاري
وقال صلى الله عليه وسلم في الرفق من يحرم الرفق يحرم الخير رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم وإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه رواه مسلم

حياء النبي صلى الله عليه وسلم
قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وقال صلى الله عليه وسلم الحياء لا يأتي إلا بخير رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت رواه البخاري
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه رواه الشيخان
وعن أنس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم لا يواجه أحدًا بشيء يكرهه رواه أحمد وأبو داود والنسائي في اليوم والليلة والترمذي في الشمائل، قال العراقي وسنده ضعيف
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده رجل به أثر صفرة، وكان صلى الله عليه وسلم لا يكاد يواجه أحدًا بشيء يكرهه، فلما قام الرجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم للقوم لو قلتم له يدع هذه الصفرة أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وإسناده صحيح وذلك لأن الصفرة من أثر طيب النساء، ويكره للرجل أن يتطيب بما له لون، بل يتطيب بما له رائحة فقط
وقالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن رجل شيء لم يقل له قلت كذا وكذا، قال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا رواه أبو داود، وأخرجه النسائي بمعناه، وهو صحيح
أما الحق فلم يكن الرسول يستحي صلى الله عليه وسلم منه؛ لأن ذلك من التفقه في الدين وروت أم سلمة رضي الله عنها أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ فقال : نعم، إذا رأت الماء - رواه البخاري
الوصية بالجار
قال صلى الله عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه رواه البخاري ومسلم
وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك رواه مسلم
وفي رواية ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره - رواه البخاري
وفي رواية من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره - رواه ابن ماجة

حثه صلى الله عليه وسلم على صلة الأرحام
لقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن من أحب الأعمال إلى الله تعالى بر الوالدين البخاري
قال رجل من الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أمك
قال : ثم من؟
قال : أبوك - رواه البخاري ومسلم

وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أجاهد؟ قال ألك أبوان؟ قال نعم، قال ففيهما فجاهد رواه البخاري ومسلم
وجعل صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من أكبر الكبائر
قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالها ثلاثًا، فقال الصحابة بلى يا رسول الله، قال الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم عن الله حرم عليكم عقوق الأمهات رواه البخاري
وحث صلى الله عليه وسلم على صلة الوالدين المشركين والأقارب المشركين، وجعل صلة الرحم من أسباب دخول الجنة والبسط في الرزق، وقطعها من أسباب دخول النار
قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع (أي قاطع رحم) رواه البخاري

وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي
فقال : لئن كنت كما قلت، فإنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك - رواه مسلم
المل أي الرماد الحار

سعيد حسونه

عدد الرسائل : 89
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى